المحقق النراقي

95

مستند الشيعة

المسألة السابعة : ومن المستحبات أن يصلي جميع صلواته ما دام بمكة في المسجد الحرام ، فإن فضله مما لا يحيط به الكلام ، حتى ورد أن صلاة ركعة فيه تقابل مائة ألف ركعة في غيره ( 1 ) . ولوقوع الزيادة في المسجد بعد عصر النبي صلى الله عليه وآله والحجج : فينبغي أن يصلي قريب الكعبة بحيث يقطع وقوع الصلاة في المسجد الحرام . قال والدي العلامة - قدس سره - في المناسك المكية ما ترجمته : إن القدر المحقق كونه من المسجد الحرام في عهد النبي صلى الله عليه وآله هو القدر المدور الذي أحاطت به الأسطوانات التي من الحديد ، المنصوبة حول الكعبة ، وتعلق عليها القناديل في الليالي ، وهي ثلاث وثلاثون أسطوانة ، إحدى وثلاثون منها من الحديد ، واثنتان منها من المرمر . ثم قال : والظاهر أن المربع المستطيل - المفروش بالحجر ، المشتمل على ملتزم وطاق بني شيبة ومقام إبراهيم والمنبرين اللذين أحدهما من الخشب والآخر من المرمر - داخل في المسجد وإن كان خارجا من المدور المذكور . المسألة الثامنة : ومما عده بعضهم من المستحبات : إتيان بعض المواضع المتبركة بمكة ، كمولد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومنزل خديجة ، وزيارة قبر خديجة ، والغار الذي بجبل حراء ، الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله في ابتداء الوحي يتعبد به ، والغار الذي بجبل ثور ، استتر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عن المشركين ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 270 أبواب أحكام المساجد ب 52 وفيها : أن الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة . ( 2 ) انظر الدروس 1 : 468 ، والذخيرة : 695 .